مرحباً أيها الليل
ها قد عدت من جديد أشد الرحال إليك كما اعتدت دائماً كلما أثقلت قلبي الهموم
لأحملك ماً لم يعد يتسع له قلبي هل عرفت علاقة أنانية كعلاقتي بك ؟
هل جئتك يوماً لنفرح معاً السعداء يسهرون مجتمعين ...
وحدهم ذوي القلوب الحزينة يساهرون الليل
فهل ستسمعني اليوم .. كما عرفتك دائماً وهل ستحتضن قلبي بذراعيك الدافئتين
أيها الليل .
أنا أسكن قلب فتاه يحبني بجنون .. يأخذها تيار جارف إلى الهاوية
ويرفض حتى الاستغاثة .
أنا أعيش في تفاصيل حياة فتاه دخلت قلبها
قلبت موازين حياتها بعشق لم تعرف من أين انهمر عليها تركت الفوضى على رفوف قلبها المثقلة بالهموم قرأت سطور انوثتها
وحفظت خارطة عمرها
أفسدت المكان حتى لم يعد صالحاً لحب آخر أفسدته عشقاً حتى لم يعد صالحاً لرجل غيري وتنسي معي وبعدي كل لغات الدنيا لأني علمتها أبجدية عشقي وجنوني وتطرفي
واليوم اجمع حقائبي للسفر دون أدنى شعور بالذنب
واتركها تعالج جراحاً لا شفاء منها فهل أنا مجرم ؟ .
هل صدقت الحكاية ؟ وهل صدقتم انتم ؟
وهل اعتاد الرجل أن يقتل حباً
هل سمعتم يوماً عن رجل أخمد نار عشقه دون إحساس بالذنب
إذاً أنتم لم تقرأوا جيداً تاريخ الرجال ... ولم تغرقوا يوماً في قلب رجل .
أيها الليل وانتم ...
هل تسمحون لي أن أصحح بعض الأخطاء المطبعية التي يكثر منها القدر في حياة كل منا
وهل ترغبون بسماع سر الرجال . إذاً أشعلوا شمعة لظلام الايام
فانا رجل .. يعيش في سراديب انثى
ولدت معها يوم أحببتها
بعدد كل الثواني التي انتظرتها فيها ولم تأتي
أنا ذلك الذى يسير نحو الهاوية دون رغبة في أن ينقذه أحد ...
واليوم ادخل قلبي ..فلا اعرف ملامح المكان
لم يعد لي سيدتى ... إنه لكى ... إنه أنتى فماذا أفعل به بدونك ...
...أيها الليل
عاقبني بتهمة العشق فكلما قررت التوبة .. عدت وارتكبت جريمة جديدة
أيها الليل ضع القيود في معصمي ... كي لا أغمره إذا عاد
أيها الليل ...ضع قلبي في زنزانة منفردة ... لا أريد أن اسمعه يبكي
. ولا تنسى أن تصادر ذاكرتي أيضاً ... فالذاكرة من الممنوعات في تاريخ الرجال
وإذا كنت تجهل ذلك فلتعلم أنها إذا أدمنت انثى فلا علاج لها
سيذكره كل ليل وكل صباح وسيبكيه كل حين .
. الآن يمكنكم أن تصدقوا
فانا أخبركم حكاية كل رجل .
وقبل الخاتمة لو سألتني أيها الليل .
ما أمنيتي الأخيرة قبل تنفيذ حكمي .
.لقلت ببساطة .
أخبروه أني سامحته
فأنا
رجــل